الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
267
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
شيء من حقي فهو في حل « 1 » . أقول الظاهر من السؤال هو انّ الإمام عليه السّلام يجعل السائل في حل من مأكله ومشربه من الخمس وهل يكون سؤاله ممّا تعلق بنفسه من الخمس وهو يكون في مأكله ومشربه . أو عمّا يأتي تحت يده من الماكل والمشرب وربما تعلق به الخمس لعدم مبالات من اخذ منهم فعلى الاحتمال الأوّل يكون من محل الكلام وعلى الثاني خارجا عن محل الكلام لعدم علمه بتعلق الخمس بما وقع تحت يده . وعلى كل حال جعله الإمام عليه السّلام في حل في صورة اعوازه عن حق نفسه . وانّى هذا من حلية الخمس لغير هذا الشخص ولغير صورة اعوازه ديون الخمس ولغير حق نفس أبى جعفر عليه السّلام من ساير الأئمة عليهما السّلام وفي حال الغيبة مطلقا فلا يمكن الاستدلال بها للحيلة الّتي مورد النزاع . الثالثة : ما رواها ضريس الكناسي قال قال أبو عبد الله عليه السّلام أتدري من اين دخل على الناس الزنا فقلت لا ادرى فقال من قبل خمسنا أهل البيت الّا لشيعتنا الأطيبين فانّه محلل لهم ولميلادهم « 2 » . أقول لا يظهر بعد التأمل من الرواية الّا ان دخول الزنا على الناس ( اى العامة ) يكون من قبل خمس أهل البيت ومنعهم عنه فصار خمسهم في حق الغاصبين الحاكمين والناس اخذوا من الغاصبين فلأجل وقوعهم في الابتلاء بما غصب عن أهل البيت دخل عليهم الزنا ولكن الشيعة من هذا الحيث في التوسع لأنّه عليه السّلام جعلهم
--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام من الوسائل . ( 2 ) الرواية 3 من الباب المذكور من الوسائل .